ابحث عن : بحث متقدم

القلم » شبهات وإسقاطات...

قيم هذه المادّة:
2.50 من 5 (4 صوت)

القضاء في السعودية.. رؤية واقعية
20-8-2008
"...بل إن إحدى الصحف المحلية وأخرى عربية, أفردتا مساحة واسعة على صدر صفحتيهما الأولى والأخيرة, لخبر اتهام شخص يُزعم أنه قاضي جرى توقيفه في إحدى الدول المجاورة, بالرغم من نفي كلاَّ من ديوان المظالم و وزارة العدل أن يكون الشخص الموقوف من المنتمين إلى أي منهما!(2) ..."

يروي الشيخ العلامة عبد القادر شيبة الحمد (المصري المنشأ, والمدرس بالمسجد النبوي), في حلقات عن حياته على إحدى القنوات (1), ما عايشه في الفترة التي سبقت عملية إلغاء المحاكم الشرعية في مصر بموجب القانون رقم 462 سنة 1955, فيقول: إن هذه المرحلة سبقها تصعيدٌ متزايد في الصحف في ذلك الوقت, ضد القضاء الشرعي وضد القضاة, بل وأصبحت القصص المكرورة عن أخطاء القضاة أخباراً أساسية في أغلب الصحف, حتى كانت القصة المكذوبة عن ضبط قاضيين في شقة مشبوهة!, فكانت هي الشمّاعة التي عُلق عليها قرار إلغاء المحاكم الشرعية!.

والحقيقة أن المتأمل في هذه القضية يتبين له أن ما قامت به تلك الصحف في تلك الفترة, كان من قبيل خلق رأي عام ضد القضاء الشرعي, وتشويهه لدى الناس حتى يسهل استبداله بالقانون الوضعي, وهذا ما حدث بالفعل!.

تذكرت هذه القصة وأنا أتابع خلال الأسابيع الماضية ارتفاع وتيرة النقد لجهاز القضاء في السعودية على خلفية قصص متعددة, لا يبدو أنها تختلف في أهدافها عن القصة التي أوردها الشيخ, ورأينا كيف أن العديد من القنوات والمواقع والصحف انشغلت بهذه القصص, وركزت عليها بشكل ملفت, بل إن إحدى الصحف المحلية وأخرى عربية, أفردتا مساحة واسعة على صدر صفحتيهما الأولى والأخيرة, لخبر اتهام شخص يُزعم أنه قاضي جرى توقيفه في إحدى الدول المجاورة, بالرغم من نفي كلاَّ من ديوان المظالم و وزارة العدل أن يكون الشخص الموقوف من المنتمين إلى أي منهما!(2)

وفي هذا الصدد يتذكر الجميع الحملات المنظمة ضد جهاز هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, والتضخيم الإعلامي لأخطاء أفراده, ما حدا بالرئيس العام لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلى القول:"أخشى بهذه الطريقة الفجة والسيئة من بعض الصحفيين والإعلاميين, أن ينشأ جيل جديد من الشباب في بُغضةٍ شديدة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من كثرة الضرب على هذه الوتيرة وتلمس الأخطاء" (3)

على أن بعض المتابعين يرى أن جهاز الهيئة قد نجح و بشكل كبير في امتصاص تلك الضربات المؤلمة, والاستفادة من النقد بنوعيه, مما ساعده على تطوير أداءه وكسب ثقة المجتمع من خلال الإنجازات الملموسة التي يحققها, وكذلك تعاطيه الجيد مع الإعلام والذي مكّنه من تفويت الكثير من محاولات التشويه.

والواقع, ومع علمنا أن هناك من يفرح بالأخطاء التي تحدث هنا وهناك, ناهيك عن من يقوم باختلاق القصص ونشرها بغرض التشويه وزعزعة ثقة الناس والمسؤولين في القضاء الشرعي, إلا أن الجميع يتفق على أن جهاز القضاء في السعودية بحاجة إلى مزيد من الإصلاح و التطوير, شأنه في ذلك شأن جميع أجهزة الدولة.

وخلاصة ما أريد قوله هنا,هو أنه ينبغي على الجهات العدلية أن تسعى إلى تطوير أداء أجهزتها, خاصة بعد إقرار "مشروع الملك عبدالله لتطوير مرفق القضاء", وتخصيص ميزانية خاصة لهذا المشروع تبلغ (7) مليارات ريال, وكذلك ينبغي على هذه الجهات الاستفادة من النقد أيا كان مصدره, بل أرى أكثر من ذلك وهو دعوة المتخصصين وعقد ورش عمل لبحث آليات التطوير الممكنة.

كذلك أرى أنه من الواجب أيضاً ونحن نقع اليوم تحت مجهر الإعلام لاالمحلي فحسب؛ بل والعالمي, أن تسعى هذه الجهات إلى تطوير آلية التعامل مع الإعلام خاصة, فقد رأينا في فترات سابقة العديد من القضايا الكبيرة والتي شغلت الرأي العام, يتحدث ويكتب عنها الكثير من غير المتخصصين, وأحيانا يتم استغلال عدم وجود توضيحات سريعة من هذه الجهات في التشويش والتلبيس على الناس.

ــــــــــــــــــــــ

1) برنامج (صفحات من حياتي) قناة المجد.

2) http://www.hesbah.gov.sa/index.php

3)http://www.moj.gov.sa/newsresult.aspx?id=1158

?option=com_content&task=view&id=4165&Itemid=58

 



مداخلة وبعض الأسئلة | عبد اللطيف الثبيتي يقول...
أستاذي العزيز ..
ما تفضلت به صحيح ..
من ينظر في حال الإعلام المصري قبل عقود, وحال إعلامنا بعد الحادي عشر من سبتمبر يجد تشابها كبيرا ..
الهجوم المتواصل إعلاميا على ثلاثة محاور:
الهيئة، التعليم، القضاء.
وهو هجوم مقصود لأن سقوط أي من هذه الثلاثة يفتح لمزيد من التغلغل الليبرالي للسيطرة على المجتمع .
هجوم يصل لدرجة التدليس، وأحيانا نقل الأكاذيب بدون تثبت إن لم يكن لهم يد في اختلاقها.
ولا ينسى أحد كيف كانت قناة الإل بي سي منحازة تماما من خلال مراسلها في جدة, ضد هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في قضية الممثلة الرهبيني التي اتهمت بعض الشباب المستقيم الذي نصحها بأنهم إرهابيون.
وكما في كثير من القضايا الأخرى.
السؤال هنا :
كيف سيطر الليبراليون أو التنويريون على الوسط الإعلامي بهذا الشكل ؟
هل كان هناك عزوف عن الدخول فيه من قبل بقية فئات المجتمع؟
هل كان هناك عوائق تجعل الشباب الملتزم ينفر من الوسط الإعلامي أو يتجنب الدخول فيه؟
من الملاحظ أن الإعلام الإسلامي أو الذي يحترم قيم المجتمع قد احتل مكانة مميزة على الشبكة العنكبوتية، وبدرجة أخرى على القنوات الفضائية، فلماذا لا نجد له مثل هذا الحضور عبر الصحف اليومية؟

حول القضاء | توفيق علي الوعلان يقول...
أختلف معك أخي حامد تماماً حول هذا الموضوع.

من مصلحتنا كمواطنين ومسلمين أن ينتقد القضاء السعودي ويحصل فيه تغيير جذري. ربط القضاء بوضعه الحالي بالإسلام يدعوا الكثير للتشكيك في عدالة الإسلام والعياذ بالله. هل من المعقول أن يكون هذا الإسلام وهذه عدالته؟ يستحيل. ما يعرفه الناس ويتداولونه حول وضع القضاء, هو أكبر من أي محاولة لتغطيته. لذلك يجب أن يسعى الجميع لتغيير القضاء بقضاء آخر يبدأ في إعطاء الناس حقوقهم وإقامة العدل حتى وإن شابته شوائب.
قضاء عادل شائب أفضل بمليون مرة من قضاء ظالم منسوب للإسلام.

أوافقك | الغريب يقول...
نعم أوافقك أستاذي
على هذه الجهات تطوير آلية عملها
لتلقى قبول الناس ،،،
وأيضا لا يتركون للإعلام مجال, في الكلام عن أي قضية دون تدخلهم, حتى يكون الناس على بيّنة.

القضاء السعودي في الميزان | نديم يقول...
أخي الكريم:
إن فساد القضاء السعودي لا ينكره إلا جاهل أو متجاهل، وما يتعلق بموضوع القاضي فقد تبينت الحقيقة، وانكشف زيف المدافعين المتأزمين بنظرية المؤامرة، والذين يقدسون -بدون أن يشعروا- قضاتهم وعلمائهم ودعاتهم دون أن يشعروا.

ولولا سياسة الإخوة في موقع القلم لأعلنت لكم اسمه وهو شيخ معروف في الأوساط الدعوية في مدينة جدة، كيف لا وقد كان إمام وخطيب جامع الملك سعود !!


أخي الكريم:
لقد أزكمت الأنوف رائحة الفساد المنتشر في أروقة المحاكم الشرعية، ولسنا والله متشفين وإنما ناصحين، وسكوتنا عن هذه التعديات وهذه التجاوزات لا يأتي إلا بنتيجة سلبية وينفر الناس من هذه الهيئات الشرعية.

أخي الكريم:
ما بالنا إذا وجه انتقاد ما لجهازي هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أو لجهاز القضاء أو لحلقات تحفيظ القرآن الكريم أو للمراكز الصيفية قامت قائمة البعض منا، وكال التهم جزافاً للناقدين، وإذا وجه لغيرها من هيئات الدولة ومصالحها ووزاراتها سكتنا سكوت الموافق المقر !!


لسنا بحاجة أخي الكريم لمقالات في الدفاع عن القضاة إن لم يدافعوا هم بأفعالهم عما استرعاهم الله عليه.


دمتم بخير وفي خير

في الحقيقة | صالح يقول...
هناك منقبة ومثلبة في القضاء السعودي :
المنقبة : أن القضاء السعودي أفضل قضاء على الإطلاق من ناحية تطبيق الأحكام الشرعية و تنزيلها على واقع القضايا , مع احترامي لباقي الدول.
المثلبة : تصرف بعض أفراد القضاة السيء مع المراجعين و تعاملهم غير المرضي مع الناس , و هذا بات سمة لكثير منهم هداهم الله , و أظن أن هذا بعيد عن المنهج النبوي و الله أعلم.

نحو إصلاح القضاء والمحاكم | أحمد العكروش يقول...
أما كون القضاء مُهاجم من قبل الصحافة والإعلام لغرض إسقاطه واستبداله بالحكم الوضعي.. فهذا حق واللعبة مكشوفة كما وضحت أخي العزيز.
ولكن دعني أقول لك أمراً أَشُد به على يد من يريد النقد البناء الهادف المصلح لا الهادم المفسد، وهو أن القضاء تحمل عظم مسؤوليته - في الوقت الحالي - أناس لم يتم تأهليهم بشكل جيد في معاهد مختصة كمعهد القضاء العالي ليعرف كيف يتعامل مع القضايا بشتى أنواعها وبحنكة وفطنة ومعها شئ من الرحمة لمن يستحقها، مستفيدين في هذا الباب من العلماء والقضاة القدماء ذوي الخبرة الطويلة،أو الحضور في جلسات القضاء للتدرب واكتساب المهارات. وهذا السبب الذي جعل الناس تتضايق من تصرفات بعض القضاة - هداهم الله - الذين يريدون أن يُبرزوا شيئاً من الغلظة والحزم تجاه المجرمين والمذنبين، فاخلتط عليهم الحابل من النابل.

والذي يرتاد المحاكم برى بأم عينه التسيب وعدم احترام القضاة لمنصبهم ولا للدوام الرسمي ولا للناس المتهالكة على مقاعدها تنتظر دورها للبت في قضايا عالقة منذ شهور وربما سنين، ناهيك عن التعطيل لبعض الأحكام الشرعية، والله على ما أقول شهيد.
وإليك هذه القضية التي كتب صكها صاحبي قبل أن يخرج من بين أروقة المحكمة لما رأى من سوء وفضاضة فيها.. فردان من الشرطة اغتصبا حدثاً وقاما بتصويره عارياً، ووصلت القضية للمحكمة وأُحضِر المذنبان وأقرا بفعلتهما وسُلمت الصور الفاضحة للمحكمة، فما كان من المحكمة الموقرة إلا أن اكتفت بحبسهما وجلدهما فقط!! فأين تطبيق حد اللوطي؟!

ولو شئت لأطنبت في هذا الباب بما توثق لدي من بعض أصحابي العاملين في المحاكم، ولكن.. ما ذكرته لعله يلقي بالضوء حقاً على خطر ما يجري إن لم يتدارك الأمر.

وبودي لو يُبت في مسألة تقسيم المحاكم وتخصيصها إلى محاكم مختصة بالأحوال الشخصية، وأخرى بالعقارات وقضايا البيع والشراء ونحوها، وثالثة في الجرائم والدماء، وهكذا حتى يتيسر أمر العباد والبلاد وتخف وطأة القضايا عن القضاة.

تحقيقاً لنزاهة القضاة ونظافة أيديهم | عبد الله أسعد يقول...
أرى من الضروري جداً أن بفصح القاضي قبل تولّيه لهذه المسئوليّة الشرعيّة العظيمة والحساسة أن يفصح عن أمواله المنقولة وغير المنقولة ، وأن يكون ذلك بملف سرّي لدى وزارة العدل ، وأن يضاف إلى ذلك كلّ مال استفاده بين الحين والآخر بطريقة شرعيّة من هبة أو ميراث مع توثيق كلّ ذلك ، تحقيقاً لنزاهة القضاء ، وحماية لعرض القاضي ودفع الشبهات عنه


اضف مشاركتك هنا


الإسم (ضروري)

البريد الإلكتروني(ضروري)

عنوان المشاركة (ضروري)

مشاركتك (ضروري)



تصميم و برمجة وإنتاج سمارت انفو